أقام صندوق الزكاة في لبنان،
بالتعاون مع جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية، الملتقى السنوي التشاوري لإحياء فريضة الزكاة،
تحت عنوان «سفراء الزكاة»، وذلك بحضور ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية سماحة الشيخ
عبد اللطيف دريان الشيخ زهير كبي، ومفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي،
وممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سماحة الشيخ الدكتور سامي أبي المنى الأستاذ
عماد الغصيني، إلى جانب النائب فؤاد مخزومي والنائب عماد الحوت، وعدد من أعضاء
المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وقضاة شرع، وعلماء، ورؤساء جمعيات وهيئات أهلية،
وحشد من المهتمين بالشأنين الديني والاجتماعي.
وافتُتح الملتقى بكلمة لرئيس مجلس أمناء صندوق الزكاة، القنصل محمد
الجوزو، أكّد فيها أن الزكاة تشكّل ركيزة أساسية في بناء منظومة التكافل
الاجتماعي، وأداة فاعلة في معالجة الفقر وتعزيز العدالة الاجتماعية، مشدّدًا على
أن إحياء هذه الفريضة لا يقتصر على جمعها، بل يتطلّب حسن إدارتها وتوجيهها إلى
مستحقيها وفق معايير الشفافية والمسؤولية، بما يحقّق مقاصدها الشرعية ويعزّز أثرها
الإنساني في المجتمع.
ثم كانت كلمة لرئيس جمعية الإرشاد والإصلاح الخيرية، المهندس إبراهيم
طقوش، تناول فيها أهمية التنسيق والتكامل بين المؤسسات الزكوية والخيرية، معتبرًا
أن العمل المؤسسي المشترك يشكّل المدخل الأساسي لتعظيم أثر الزكاة وتوسيع دائرة
استفادتها، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي يمرّ بها لبنان.
وتخلّل الملتقى جلسة حوارية متخصصة أدارها الشيخ الدكتور سعد اسكندراني،
شارك فيها الدكتور فؤاد العمر، المدير العام السابق لبيت الزكاة الكويتي، والأستاذ
حسن شاكر، حيث جرى التأكيد على البعد الحضاري للزكاة ودورها في النهوض بالمجتمعات،
وعلى أهمية إعداد كوادر واعية تكون «سفراء للزكاة» تسهم في نشر الوعي بأحكامها
ومقاصدها، وتحفيز الناس على أدائها باعتبارها فريضة تعبّدية ورسالة تضامن إنساني.
ويأتي هذا الملتقى في سياق الجهود المتواصلة التي يبذلها صندوق الزكاة في
لبنان، بالتعاون مع شركائه، لتعزيز ثقافة الزكاة وترسيخ حضورها كمنظومة متكاملة
تسهم في حماية المجتمع ودعم صموده، وتجسّد القيم الإسلامية القائمة على الرحمة
والتكافل.
February 09, 2026 - بواسطة مشرف